هذا العمل درس جد مهم ومبهر , درس حول اللغة السينمائية , تلك اللغة التي لا تنتمي لثقافة ما او بيئة او حتى موطن ,, السينما كونية لوحدها والتي تنتمي لصورة والصورة تَلج من صانعها , المخرجة السعودية هيفاء المنصور والتي تقدم تجربتها الاولى , بل اول تجربة لسينما السعودية أن أُجيز المسمى , لانه المملكة العربية السعودية لا يسترعي انتباهها الفن السينمائي بل أن تمنع وجود دور للعرض السينمائي على اراضيها .. الحقيقة أجد نفسي جد سعيد بعد مشاهدتي فيلم هيفاء المنصور هذا , فالعمل صدقاً فاق توقعاتي الشخصية الاولية والتي خلقها طبيعة السينما العربية في الاونة الاخيرة وطبيعة موطن الفيلم وكنت أظن أنني سأجد أمامي شكل من أشكال التكريم المبهرج عالمياً لعمل يقدم من دولة لا تؤمن بالسينما كفن او كرافد ثقافي , ومحاولة التكريم من باب حالة التمرد التي خلقتها محاولة مخرجة العمل هذه , ولكني بعد المُشاهدة أيقنت أن عمل (وجدة ) عمل سينمائي ممتاز ويستحق المديح والتكريم النقدي الواسع الذي طاله ,,